بقلم: ديفيد بيكر
مثل آلاف الشباب في أنحاء البلاد، وُلدتُ في بيئةٍ بلا مأوى مستقر بسبب التشرد المتوارث. وُلدت والدتي في ظروف التشرد، وكذلك جدتي. يُعدّ الخروج من دوامة التشرد المزمن تحديًا كبيرًا، وغالبًا ما يكون السبب وراء بقاء الشباب بلا معيل. سعيي الدؤوب لإيجاد مكان آمن كان يُنهكني ويُفقدني الأمل. أجريتُ العديد من تقييمات المخاطر المتعلقة بالتشرد، لكن دون جدوى. سرعان ما اكتشفتُ أن هذه معاناة شائعة بين الشباب في سان دييغو. جاء هذا الفهم من خلال رؤيتي لعدد كبير من أقراني يصطفون للحصول على حمامات مجانية قبل بدء الدراسة في الجامعة. رؤية هذا العدد الكبير من الشباب المشردين دفعني للتساؤل عما إذا كان لدى المجتمع حلٌّ لهذه المشكلة الشائعة. وسرعان ما اكتشفتُ أن منظمات مثل برنامج "نقطة التحول" التابع لجمعية الشبان المسيحية في مقاطعة سان دييغو، والذي يُوفر للشباب مكانًا آمنًا للعيش، هي الحل.
حضرتُ إحدى جلسات التوجيه التي تُعقد مرتين شهريًا في مركز "ترنينج بوينت"، حيث كانت جميع المقاعد مشغولة، حتى أن البعض وقف في الخلف. أدركتُ حينها المعاناة التي تُحيط بي، وعرفتُ أن فرصة الحصول على سكن مستقر قيّمة ولا يجب تفويتها. وفّر لي "ترنينج بوينت" مكانًا آمنًا للنوم، وبدأتُ أتلقى إدارة حالة فردية ساعدتني في الانتقال إلى الاكتفاء الذاتي. قضيتُ وقتي في البرنامج في بناء شبكة دعم موثوقة، وتعزيز تواصلي مع الموارد المتاحة. ولأول مرة في حياتي، شعرتُ أن لديّ أساسًا متينًا أستطيع من خلاله بناء مستقبل أفضل. أمضيتُ أكثر من عام أبذل قصارى جهدي لأُهيّئ نفسي عاطفيًا وعقليًا وماليًا وروحيًا لمواجهة التحديات التي تُصاحب العيش باستقلالية في سان دييغو. ومع اقتراب نهاية فترة وجودي في "ترنينج بوينت"، كنتُ قد حققتُ تقدمًا ملحوظًا، وانتقلتُ بنجاح من البرنامج إلى حياة الاعتماد على الذات.
خلال الأشهر الأخيرة لي مع منظمة "ترنينج بوينت"، تقدمتُ لوظيفة أخصائي دعم في جمعية الشبان المسيحية بمقاطعة سان دييغو، ضمن أحد برامج تنمية الشباب. تم توظيفي، وأقضي وقتي حاليًا في مساعدة الشباب المحرومين. أقدم خدمات متنوعة، منها جمع الموارد التي تساعدهم على الانتقال بنجاح إلى مرحلة البلوغ. في أغلب الأحيان، أحيل المشاركين إلى نفس الموارد التي استخدمتها شخصيًا لإنهاء معاناتي من التشرد. كما أنني مناصرة للشباب الهاربين/المشردين على المستويين المحلي والوطني. توفر لي منظمات مثل المجلس الوطني للدفاع عن الشباب اتصالًا مباشرًا بصناع القرار، لأطرح وجهة نظر في القضايا التي تؤثر على هؤلاء الشباب. أنا مثال حيّ على ما يمكن أن يفعله مكان آمن لشخص ما، وسأظل ممتنة إلى الأبد للفرصة والدعم الذي قدمته لي جمعية الشبان المسيحية بمقاطعة سان دييغو.
تعرف على المزيد حول برامجنا لتنمية البالغين والشباب اضغط هنا.
ديفيد بيكر مدافع عن سياسات الإسكان العادلة على مستوى البلاد، ويعمل كمرشد لأنظمة الشباب في جمعية الشبان المسيحية بمقاطعة سان دييغو. وبصفته ناجيًا من الفقر المدقع والتشرد المتوارث عبر الأجيال، فإنه يوظف تجربته لتوجيه عملية ابتكار وتنفيذ حلول واقعية لمعالجة قضايا اجتماعية مثل تشرد الشباب. رسالته في الحياة هي تعزيز التمكين، وتوفير فرص الوصول، وبث الأمل في نفوس الفئات المهمشة في المجتمع. في 16 يوليو/تموز 2019، قام ديفيد بيكر، الموظف في قسم خدمات الشباب والعائلة بجمع التبرعات لجمعية الشبان المسيحية، بـ شهد أمام الكونجرس في لجنة التعليم والعمل بمجلس النواب، واللجنة الفرعية المعنية بالحقوق المدنية والخدمات الإنسانية لدعم إعادة ترخيص قانون الشباب الهاربين والمشردين، وهو مضيف لسلسلة الويب الخاصة برواد الأعمال في خدمات الشباب والعائلات التابعة لجمعية الشبان المسيحية.