نشأتُ وأنا أطمح دائمًا إلى الاعتماد على نفسي في شراء ما أريد. كنت أكره سماع عبارة "لا، لا يمكنك الحصول على هذا"، لذا عزمتُ على أن أبدأ العمل وكسب رزقي بنفسي عندما أكبر. وبالطبع، كنتُ صغيرًا آنذاك، ولم أكن أدرك تمامًا متطلبات كسب لقمة العيش. أدركتُ مبكرًا أهمية الخبرة والتعليم والعلاقات. كل من حاول الحصول على أول وظيفة له دون خبرة أو تدريب رسمي يُدرك تمامًا صعوبة الأمر. نتوقع من الأفراد امتلاك خبرة قبل توظيفهم، لكن لا يُمكن توظيفهم بدون خبرة. إنها معضلة حقيقية يواجهها العديد من الشباب الذين أعمل معهم يوميًا. لهذا السبب أنا شغوف جدًا بعملي في خدمات الشباب والعائلة مع برنامج "مسارات مهنية حضرية".
برنامج "مسارات مهنية حضرية" هو برنامج تابع لأكاديمية TAY في إسكونديدو ، يوفر فرصًا لاكتساب تدريب قيّم وخبرة عملية مدفوعة الأجر في وظائف مطلوبة بشدة. وبصفتي ممثل خدمات الأعمال، يتيح لي البرنامج تقديم تجربة عملية مباشرة لأشخاص قد يكونون في نفس وضعي قبل سنوات عديدة. يحتاج الشباب الذين نعمل معهم إلى الدعم والتوجيه لاكتشاف ما يريدون فعله، وفهم كيفية الوصول إليه، واكتساب الأدوات اللازمة لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
تُعدّ برامج تنمية القوى العاملة، مثل برنامج "مسارات التوظيف الحضرية"، ضروريةً لفئة الشباب في مرحلة الانتقال. إذ تُستبعد كميات كبيرة من المعلومات المتعلقة بالتوظيف من مناهج المدارس الثانوية التقليدية، لذا فإنّ توفير المعلومات التي تُساعد المشاركين على الحفاظ على قدرتهم التنافسية في سوق العمل أمرٌ بالغ الأهمية.
لقد جلبت الجائحة معها تحديات جمة للمشاركين الذين أعمل معهم، حيث جعلت معدلات البطالة المتزايدة وانعدام إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا من الصعب للغاية على شبابنا المضي قدمًا في مسيرتهم المهنية. خلال فترة إغلاق مراكزنا، لم يكن لدى العديد من المشاركين أجهزة كمبيوتر أو اتصال بالإنترنت، ما زاد من صعوبة بحثهم عن وظائف أو مواصلة تدريبهم وتعليمهم. مع ذلك، يكمن بصيص الأمل وسط هذه الظروف الصعبة في ازدهار بعض أسواق العمل؛ فالوظائف متوفرة، والشركات توظف، والعمل ضروري. إن التكيف وإيجاد طرق مبتكرة لربط كوادرنا الموهوبة بهذه الشركات يمثل فرصة هائلة للمشاركين الباحثين عن عمل. وهنا يكمن سر النجاح! من المذهل حقًا مشاهدة تطور المشاركين النشطين ورؤية ثقتهم بأنفسهم تنمو عندما تُتاح لهم فرصة العمل.
خلال مقابلة أول وظيفة لي، سألني مديري المستقبلي عن سبب صعوبة إيجاد وظيفة بالنسبة لي. فأجبته: "ربما لأنني أفتقر للخبرة". فقال: "أنت محق، وسأمنحك فرصتك لاكتسابها". الشباب الذين أعمل معهم بحاجة إلى هذه الفرصة، ومؤسسة "مسارات مهنية حضرية" موجودة لتوفيرها لهم.
إذا كنت شركة أو مؤسسة مهتمة بالشراكة مع برنامج مسارات التوظيف الحضرية، فيُرجى التواصل مع آرت ساموت عبر البريد الإلكتروني asamot@ymca.org
