في صيف عام ٢٠١٧، رتب دوغلاس كاربنتر رحلة إلى أوروبا بمناسبة عيد ميلاد والدته الثمانين. خلال هذه الرحلة، أدرك مدى تأثير وزنه على قدرته على ممارسة حياته بشكل طبيعي. يتذكر قائلاً: "لقد أفسدت الرحلة تمامًا لأنني لم أستطع القيام بالكثير من الأشياء". عندها قرر أنه بحاجة إلى تغيير نمط حياته. مع اقترابه من الخمسين من عمره ووزنه الذي يقارب ١٧٥ كيلوغرامًا، بدأ دوغلاس رحلته نحو الصحة والعافية. زار طبيب قلب ليخطو الخطوات الأولى نحو هدفه. يمزح قائلاً: "كان وزني ثقيلاً جدًا لدرجة أنهم لم يتمكنوا من إخضاعي لاختبار الجهد على جهاز المشي، فاضطروا إلى إجراء الاختبار كيميائيًا. لم تكن تجربة ممتعة على الإطلاق". شخّص الأطباء دوغلاس بالوذمة الرئوية، وهي حالة تُصعّب التنفس نتيجة تراكم السوائل في الحويصلات الهوائية للرئتين وحول القلب. وقد زاد التشخيص تعقيداً بسبب حقيقة أنه خضع لعملية جراحية لإزالة إحدى رئتيه قبل 20 عاماً.
لم تكن زيارة دوغلاس الأولى إلى جمعية الشبان المسيحية سهلة. فعندما ذهب للتسجيل، شعر بضيق شديد في التنفس بعد المشي من موقف السيارات إلى مكتب الاستقبال. يتذكر قائلاً: "شعرتُ بإحراج شديد لدرجة أنني عدتُ أدراجي مرتين قبل حتى أن أسجل". لكنه استجمع شجاعته في محاولته الثالثة وبدأ رحلة إنقاص وزن استمرت عامين مع الجمعية. بدأ دوغلاس ببرنامج "كيكستارت" التابع لجمعية الشبان المسيحية، وهو برنامج صحي مجاني مصمم خصيصًا للأعضاء لوضع أهداف لياقة بدنية قصيرة المدى وتحقيقها، وتحويلها إلى تغييرات إيجابية في نمط حياتهم. بدأ فريق الصحة في الجمعية بتدريبه على التمارين المائية والدراجة الثابتة حتى أصبح قادرًا على تحمل وزنه. وبعد إضافة تمارين رفع الأثقال لاحقًا، يعزو دوغلاس جزءًا كبيرًا من نجاحه إلى مدربه إيليا. يقول: "لقد كان عونًا كبيرًا لي. ما كنت لأحقق هذا النجاح لولاه". بعد شهور من العمل الجاد والتفاني، وصل دوغلاس إلى وزنه المثالي الذي تجاوز 136 كيلوغرامًا، وذلك عند مرور عام على بدء رحلته. بعد شهرين، انخفض وزنه إلى 250 رطلاً، لكنه لم يكتفِ بذلك. هذه النتائج دفعته إلى الاستمرار في برنامجه الغذائي المعدّل والمثابرة في رحلته.
يبلغ وزن دوغلاس اليوم 186 كيلوغرامًا، بعد أن فقد 201 كيلوغرامًا، وأصبح وزنه الآن أقل من الوزن الذي فقده! يشعر دوغلاس بسعادة وصحة لم يشعر بهما من قبل، ويواظب على ممارسة تمارين الكارديو لمدة ساعة يوميًا مع تمارين رفع الأثقال المتقطعة للحفاظ على صحته. يتضمن روتينه اليومي المشي لمدة 15 دقيقة من منزله إلى مركز YMCA، ثم 35 دقيقة على جهاز المشي البيضاوي، وساعة من تمارين رفع الأثقال، ثم العودة سيرًا على الأقدام إلى المنزل. يقول دوغلاس بابتسامة رضا: "أشعر بتحسن كبير بالتأكيد". هل تتساءلون عما يخبئه المستقبل لدوغلاس؟ إنه يخطط لرحلة أخرى إلى أوروبا - رحلة بحرية من باريس إلى نورماندي مع والدته! وهو الآن أكثر سعادة وصحة من أي وقت مضى، ويخطط للمشاركة في أكبر عدد ممكن من الأنشطة والرحلات!