يُعد شهر أبريل الشهر الوطني للوقاية من إساءة معاملة الأطفال، وهي حملة وطنية تهدف إلى منع إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم، وتعزيز رفاههم الاجتماعي والنفسي، وكذلك رفاه أسرهم. وقد تناولنا في الأسبوع الماضي كيفية منع إساءة معاملة الأطفال داخل الأسر.
بحسب منظمة "تشايلد كير أوير أمريكا"، يقضي معظم الأطفال دون سن الخامسة ما يصل إلى 35 ساعة أسبوعياً في مراكز رعاية الأطفال. وتُصبح هذه المراكز امتداداً لمنزل الطفل، ما يُتيح فرصةً بالغة الأهمية لمقدمي الرعاية ليتحولوا من مجرد جليسات أطفال إلى عوامل تغيير في مجال تنمية الطفل.
تُعدّ YMCA CRS الوكالة الوحيدة الممولة من الدولة في مقاطعة سان دييغو والمتخصصة في موارد وإحالة رعاية الأطفال، ويتيح لنا عملنا مع آلاف مقدمي خدمات رعاية الأطفال في المقاطعة فرصةً لتقديم خبراتنا في مجال تنمية الطفولة المبكرة إلى جميع المجتمعات. ونبذل جهودًا حثيثة لمساعدة مقدمي خدمات رعاية الأطفال على تحسين جودة خدماتهم والحفاظ عليها، وتعزيز رفاهية الأطفال بشكل عام.
بحسب مركز هارفارد لتنمية الطفل، فإن أهم ما يحتاجه الأطفال لينمووا نموًا سليمًا هو بيئة من العلاقات الداعمة التي تبدأ مع أسرهم وتمتد لتشمل البالغين الآخرين الذين يتعاملون معهم، مثل مقدمي الرعاية والمعلمين. وكما نساعد الآباء ومقدمي الرعاية على إدارة عواطفهم وبناء استراتيجيات سلوكية إيجابية في خدمات دعم السلوك ، فإننا نساعد مقدمي الرعاية على تحسين جودة خدماتهم بالطرق التالية:
- التعليم – ازدادت معرفتنا بنمو الطفل بشكلٍ كبير في السنوات الأخيرة، لا سيما فيما يتعلق بفهم دماغ الطفل في مراحله المبكرة. وقد ساهم الفهم الجديد لنمو الدماغ في المراحل المبكرة في التوصل إلى توافق في الآراء حول بيئات التعلم المثلى لأصغر أفراد مجتمعنا. وقد أكد علم الدماغ أن التعلم في السنوات الأولى من العمر يتم من خلال اللعب!
- التفاعلات الهادفة - إن خلق تجارب تعليمية فعالة يعني أن يتفاعل البالغون في الفصل الدراسي أو دار رعاية الأطفال العائلية مع الأطفال بطرق تساعد الأطفال على إقامة علاقات صحية وروابط داعمة مع البالغين الموثوق بهم خارج المنزل.
- الفحوصات النمائية - تساعد الفحوصات التي تُجرى لتقييم الاحتياجات الصحية والنمائية والاجتماعية والعاطفية على دعم النمو والتطور السليم للأطفال. ويساهم الكشف المبكر عن تأخر النمو وتقديم الدعم اللازم للأطفال في زيادة جاهزيتهم للالتحاق برياض الأطفال، ويقلل الحاجة إلى تدخلات مكلفة في المرحلة الابتدائية. فعندما يتم تحديد الاحتياجات النمائية للطفل في وقت مبكر، يصبح بإمكان الآباء ومقدمي الرعاية ومقدمي الخدمات توفير مستوى الرعاية المناسب لضمان سلامته ورفاهيته.
- التنمية الاجتماعية والعاطفية – نساعد مقدمي الخدمات على الاستثمار في تنمية الكفاءة الاجتماعية والعاطفية لدى الأطفال، وتطبيق استراتيجيات تُعزز هذه المهارات. كما نشجع البرامج على بناء كوادر تدريسية فعّالة، تُولي اهتمامًا كبيرًا لبناء علاقات داعمة ومتجاوبة، وقادرة على تعليم الأطفال الصغار مهارات الصداقة، وضبط النفس، والتحكم في المشاعر، وحل المشكلات، كوسيلة للوقاية من السلوكيات الصعبة.
- تعزيز مشاركة الأسرة ودعمها - تُشجع البرامج عالية الجودة مشاركة الأسرة وتعليمها بما يتناسب مع ثقافتها، مما يُمكّن الأسر من نقل تجارب التعلم والتطور إلى المنزل بفعالية. ويتيح توفير العديد من الفرص ومستويات المشاركة لجميع الأسر الشعور بالترحيب في البيئة التعليمية لأبنائهم، بالإضافة إلى بناء شراكات حقيقية مع معلمي أبنائهم ومدير المدرسة وباقي فريق الدعم.
تعتمد قدرة الفرد على العمل بإنتاجية، وأن يكون مواطنًا صالحًا، وأن يتمتع بصحة جيدة، على أساس متين في مرحلة الطفولة المبكرة، ويُعدّ البالغون في حياة الطفل عنصرًا أساسيًا في بناء هذا الأساس. عندما نركز على مهارات واحتياجات جميع البالغين الذين يلتقي بهم الطفل بانتظام، فإننا نضمن مستقبلًا أفضل لأطفالنا ولمجتمعنا ككل.
للحصول على مزيد من المعلومات حول برنامج خدمات دعم السلوك والخدمات التي نقدمها لمقدمي الخدمات، انقر هنا أو اتصل بـ Aimee Zeitz على azeitz@ymca.org.
للمزيد من المعلومات حول الشهر الوطني للوقاية من إساءة معاملة الأطفال، انقر على منشورات المدونة أدناه:
الشهر الوطني للوقاية من إساءة معاملة الأطفال: يبدأ الأمر بنا
شهر التوعية بمنع إساءة معاملة الأطفال: التركيز على الآباء والأمهات الشباب
الشهر الوطني للوقاية من إساءة معاملة الأطفال: دور مقدمي الرعاية من الأقارب
الشهر الوطني للوقاية من إساءة معاملة الأطفال: شبكة من المدافعين عن الوقاية من الإساءة



